علي بن أحمد المهائمي
34
مشرع الخصوص إلى معاني النصوص ( النصوص في تحقيق الطور المخصوص )
أشياء : شهود المقصود في كل أمر ، والوقوف على الغاية في كل همس ، والخلاص من التلذذ بالتفرق ، وسماع خاصة الخاصة سماع يغسل العلل عن الكشف ، ويصل الأبد بالأزل ، ويرد النهايات إلى الأول . وفي باب المراقبة : والدرجة الثالثة مراقبة الأزل بمطالعة عين السبق ؛ استقبالا لعلم التوحيد ، ومراقبة ظهور إشارات الأزل على إيحائين الأبد ومراقبة الخلاص من ربطة المراقبة ، فإن مراقبته تقيده برسمه ، فإذا فني رسمه فني قيده ، والرابطة هي القيد . وفي باب الشكر : والدرجة الثالثة ألا يشهد العبد إلا المنعم . ثم قال : وإذا شهد المنعم معبوده استعظم منه النعمة ، وإذا شهده حبّا استحلى منه الشدة ، وإذا شهده تفريدا لم يشهد منه نعمة ولا شدة . وفي باب المشاهدة : والدرجة الثالثة : مشاهدة جمع تجذب إلى عين الجمع ، مالكة لصحة الورود ، راكبة بحر الوجود في باب البقاء ، وبقاء ما لم يزل حقّا بإسقاط ما لم يكن محوا ، أي بقاء الحق بإسقاط ما لم يكن موجودا ، حتى يمحو بالفناء فيه . وفي باب الجمع : الجمع ما أسقط التفرقة ، وقطع الإشارة ، وشخص عن الماء والطين ؛ بعد صحة التمكين ، والبراءة من التلوين ، والخلاص من شهود الثنوية ، والتنافي من إحساس الاعتدال ، والتنافي من شهود شهودها ، وأما جمع الوجود فهو تلاشى نهاية الاتصال في عين الوجود محقّا ، وأما جمع العين ؛ فهو تلاشي كل ما تقله الإشارة في ذات الحق حقّا ، والجمع غاية مقامات السالكين ، وهو طرف بحر التوحيد . وقال في باب التوحيد : والذي يشار به إليه على ألسن المشيرين أنه إسقاط الحدث ، وإثبات القدم ، قطب مدار الإشارة إلى هذا الطريق ، وأنه علة لا بد من إسقاطه . ثم قال : فإن التوحيد فوق ما يشير إليه مكون أو يتعاطاه حين أو يقله سبب . قال الشيخ الأنصاري : وقد أجبت في سالف الزمان سائلا - سألني عن توحيد الصوفية - بهذه القوافي الثلاث : ما وحّد الواحد من واحد * إذ كلّ من وحّده جاحد توحيد من ينطق عن نعته * عارية أبطلها الواحد توحيد إيّاه توحيده * ونعت من ينعته لاحد